رام الله 24-11-2009 وفا- افتتح محمد أبو زيد وكيل وزارة التربية والتعليم العالي اليوم، الاجتماع الختامي لمشروع تفعيل وتمكين دور مجالس أولياء الأمور في المدارس، الذي ينفّذ بالتعاون مع مركز إبداع المعلم، وبتمويل من مؤسسة التعاون.
وحضر الافتتاح جهاد زكارنة الوكيل المساعد للشؤون التعليمية، والهام عبد القادر مدير عام النشاطات الطلابية، وجميل سليمان عضو مجلس إدارة مركز إبداع المعلم.
وخلال اللقاء تحدث أبو زيد عن أهمية تفعيل مجالس أولياء الأمور، وقارن بينها حالياً وما كانت عليه في السابق، وأوضح أهمية التنافس في المشاركة بمجالس أولياء الأمور، ودور أعضائه في تحسين نوعية التعليم في المدارس، والمشاركة في رسم وتنفيذ الخطط العلاجية بالتعاون مع مدير المدرسة الذي يجب أن يكون له دور محوري على حد قوله.
وتطرق أبو زيد إلى تدني مستوى التحصيل العلمي لدى الطلبة، الذي يتطلب منا جميعاً البحث عن طرق لعلاجه، كالبحث عن معلمين متطوعين، وإمكانية الاستفادة من عطلة يوم السبت لتفتح المدرسة أبوابها لتعليم الطلبة ذوي التحصيل المتدني، على أن يتم ذلك كله بمشاركة ودعم الأهالي والمجتمع المحلي، حيث دعاهم أبو زيد إلى أن يكون لهم دور اكبر في تطوير العملية التعليمية، وحثهم إلى البحث عن طرق وآليات أخرى لدعم مشاركتهم في تطوير وإيجاد تعليم نوعي وجيد.
وفي مداخلته، أشار زكارنة إلى التغير الجوهري في طبيعة ودور مجالس أولياء الأمور بالمقارنة مع السنوات السابقة، وتطورها لتشمل مدارس الإناث أيضاً. وتحدث عن دور الأهل والمجتمع المحلي في تحسين أداء الطلبة في المدارس، لأن الطلبة هم الأكثر تأثراً بمحيطهم العائلي والاجتماعي بحكم سنواتهم العمرية، والأهل هم الأقرب لفهم نفسية ابنهم الطالب وعلى دراية تامة بما يجول في خاطره، واقترح إمكانية تكوين لجنة تربوية منبثقة عن مجلس أولياء الأمور مهمتها مراقبة ما يحصل في المدرسة ومعرفة كيفية سير العملية التعليمة داخلها، ورفع توصياتها لمديرية التربية، ومن ثم الوزارة.
وفي نهاية حديثة، تطرق زكارنة إلى المنهاج الجديد، وأهمية وجود دليل للمعلم والأهل أنفسهم للتعرف على كيفية تدريس المادة، وحث على الاهتمام بالمرحلة الأساسية لأنها هي الأساس في تنمية مهارات الطلبة وتنمية قدراتهم استعداداً للمرحلة الثانوية.
وفي كلمة الافتتاح، قدمت عبد القادر نبذة عن المشروع، وآليات تنفيذه، والمدارس التي استهدفها، وخطوات العمل، والنتائج المترتبة على هذا المشروع، وتطرقت إلى أهمية مجالس أولياء الأمور في تطوير العملية التعليمية، ودعتهم إلى البحث عن تصور جديد لتفعيل المجالس بصورة فاعلة وجيدة.
وفي كلمة مركز إبداع المعلم، أوضح جميل سليمان ما يعنيه شعار 'التعليم مسؤولية الجميع'، وأدوار المجتمع في معالجة القضايا التي تعيق تحسين نوعيته، وإلى حق الأطفال في الوصول إلى نوعية تعليم جيدة. وأشار إلى أن تراجع قيم المشاركة والمواطنة في وضع السياسات والقوانين، من العناصر المعرقلة لعملية التنمية والتطوير، وهذا الحال ينطبق مع واقع التربية والتعليم، حيث إن دور المجتمع في ممارسة أوجه الرقابة والتقييم لعملية التعليم دون التدخل وفرض الآراء والمساءلة، سيكون له دور كبير في تطوير العملية التعليمية التعلمية، وذلك كله يتم عبر مجلس أولياء الأمور.
من جانبه، شكر منسق المشروع فضل سليمان وزارة التربية والتعليم العالي على إتاحتها الفرصة للمساهمة والتعاون في المشاريع التي تهدف لتطوير وتحسين الواقع التربوي التعليمي، وأشار إلى انه تم عقد العديد من ورش العمل التي استهدفت أعضاء مجالس أولياء الأمور، وأهالي الطلبة ومدراء المدارس والمعلمين والمعلمات، في عشرين مدرسة مشاركة في المشروع. وتم كذلك توزيع استمارات لدراسة توجهات ومواقف مدراء المدارس وأعضاء المجالس والأمهات والآباء تجاه العلاقة ما بين المدرسة والأهل. تم استخلاص نتائجها ودراستها، والتأكيد على العمل باتجاه تفعيل ليس فقط أولياء الأمور والأهل وإنما المجتمع المحلي كافة كالمجلس المحلي والمؤسسات الأهلية وقادة الرأي وممثلي القوى والأحزاب السياسية للوصول إلى تعليم نوعي، وجيل قادر على حل الأزمات.