رام الله قالت وزيرة التربية والتعليم لميس العلمي، اليوم، إن البرامج التربوية تصاغ بهدف الوصول إلى واقع تربوي مرموق، ورفع المستوى التحصيلي للطلبة والمهني للعاملين في جهاز التعليم، بالإضافة للتأثير الجوهري على البيئة والمجتمع وخلق رؤى مستقبلية أفضل لأبناء الوطن الواحد.
جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر الأيام التربوية التنويرية، الذي يعقده مركز إبداع المعلم بالتعاون مع الوزارة، تحت شعار 'للمساهمة في الارتقاء بجودة التعليم والتعلم ونوعيتهما ونحو تأصيل التربية المدنية، والتربية على حقوق الإنسان في فلسطين'.
وأضافت أنه بات من الضروري القيام بالتعزيز الايجابي من خلال طرح وجهات النظر والتصورات المختلفة، وتقييمها بموضوعية مجردة؛ بهدف تبني الأفكار الإبداعية الخلاقة، ومعالجة القضايا التي لا تتوافق مع المنظومة التربوية من خلال تقديم التغذية الراجعة، موضحة الأمر الذي يرفع من تطلعات الأطراف المشاركة في البناء التربوية، ويهيء ظروفا أفضل للمشاركة والإنجاز المتواصل، وبالتالي يقود إلى تحقيق الجودة والنوعية في عمليتي التعليم والتعلم.
وأوضحت أن الوزارة عملت خلال السنوات الماضية على تأسيس شراكات مجتمعية واعية من خلال العديد من المؤتمرات والورش واللقاءات، التي استهدفت الوصول إلى تحقيق إحدى مبادئ المهمة لعمليات الوزارة والمنطلقات الأساسية لإستراتيجيتها الأساسية، مشيرة إلى أن التعليم الجدي مسؤولية الجميع وهذا ما دفع الوزارة للقيام وبالشراكة مع مركز إبداع المعلم إلى المبادرة في عقد هذا المنتدى التربوي الأول.
ورحبت العلمي بأي جهود تطويرية وتشجعها وتدعهما بالوسائل الممكنة والآليات المتاحة، موضحة أن مفهوم فكرة الشراكة في بلورة وتبني سياسات تربوية واقعية، قابلة للتطبيق والتقييم المستمر، وتطور نوعي في منظومة العمل التربوية الجماعي، وتتويج للجهود التربوية الحثيثة والمتواصلة، من أجل خلق نظام تربوي مرموق، قادر على إكساب أبنائنا المعرفة والمهارة الضرورية لمواجهة الاحتياجات المتغيرة في سوق العمل، وصقلهم بأسمى معاني المواطنة والإنسانية، حتى يكونوا قادرين على بناء مجتمع تسوده المودة والتعاون.
وأشارت إلى أن مبدأ الشراكة يرمي إلى تضافر الجهود من جميع الأطياف المجتمعية بغية تأسيس منظومة تربوية فلسطينية متكاملة فاعلة على المستوى المحلي والإقليمي، ومتجددة على المستوى الدولي، مستلهمة عملها من استراتيجيات الخطة الخمسية الرامية إلى تطوير التعليم، كما وكيفا.
بدوره، شدد مدير عام مركز إبداع المعلم رفعت الصباح، على ضرورة الحفاظ على القيم الايجابية الموجودة في مجتمعنا الموروثة عن الأجداد وذات الصلة بحقوق الإنسان وقيم التربية المدنية، والبحث عن قيم ايجابية اندثرت والعمل على إعادة إحيائها من جديد، والتعامل مع الجديد؛ بفحصه وتأمله.
وأوضح أنه يجب أن يكون هناك القدرة على تبيان ايجابيات ونتائج التربية على حقوق الإنسان والتربية المدنية، لافتا إلى أن الهدف من هذه الأيام التربوية التنويرية هو تسليط الضوء على تراث يرسخ بالقيم التي تستحق من الحفاظ عليها وحمايتها.
وأعرب عن أمله بأن يكون هذا المؤتمر بداية تقليد يجتمع فيه أهل الخبرة والتجربة والعلم والحكمة وكذلك صاحب القرار في ظل فضاءات مفتوحة حرة ايجابية قادرة على رسم معالم للمستقبل المنشود الذي نتطلع إليه.
وشدد ممثل شبكة المنظمات الأهلية عصام العاروري، على ضرورة التحلي بالشجاعة لتناول الموضوعات التي يتناولها المؤتمر خلال الأيام المقبلة دون مجاملة، وأن يكون علامة فارقة على طريق النهوض بنظامنا التربوي كمقدمة للنهوض بسائر أوجه الحياة، والحافظ على قيم التسامح والانفتاح الحضاري وننجز استقلالنا، وبناء إدارات تليق بهذا الشعب وتضحياته، موضحا أن تناول قطاع التربية مؤشرا لاتجاه سير ومدخل لأي نهوض وطني تحرري ديمقراطي.
يذكر أن المؤتمر سيستمر ثلاثة أيام، حيث تناولت جلسات اليوم موضوعات عدة تمثلت في: رؤية وزارة التربية والتعليم العالي حول السياسات التربوية في إستراتيجية قطاع التعليم، والسياسات التربوية من منظور المدنيات، والسياسات التربوية والقدس، والسياسات التربوية من منظور الطلبة والمعلمين، ومديري المدارس والتعليم والمرأة.