ضمن تحضيرات الحملة الوطنية لتعزيز المشاركة السياسية للمراة
اختتام دورة تعزيز المشاركة السياسية للمراة
اختتمت اللجنة الوطنية لشبكة جسور بالامس في رام الله دورة تدريبية حول تعزيز المشاركة السياسية للمراة وشارك بها ما يقارب ال 25 شاب وشابة من منطقة وسط الضفة الغربية.
هدفت الدورة التي استمرت لمدة ثلاث ايام وعقدت في مقر الهيئة الادارية للاتحاد العام للمراة الفلسطيية فرع رام الله الى تمكين المشاركات والمشاركين فيها من معارف ومهارات لتعزيز مشاركة المراة السياسية في فلسطين.
افتتحت الدورة انتصار حمدان مديرة برنامج المسؤولية الاجتماعية في مركز ابداع المعلم والذي يتولى التنسيق لشبكة جسور في فلسطين حيث بينت حمدان في كلمة لها في الافتتاح ان الدورة تاتي في سياق التحضير لتنفيذ حملة وطنية هدفها تعزيز المشاركة السياسية للنساء في فلسطين كمشاركة نوعية لا تقتصر فقط على عدد محدود او مقاعد محددة بل تتعاده الى شراكة حقيقية للنساء في عملية صنع السياسات في فلسطين. واضافت حمدان ان الدورة تكتسب اهمية من المشاركين فيها بوصفهم فئة شابة يلعبون دورا هاما بالمجتمع ولديهم من الطاقات العديد ليؤثروا في صنع القرار، ولينتزعوا دور محوري لهم في المرحلة القادمة التي يؤمل ان تتم فيها انتخابات عامة وبناء نظام سياسي فلسطيني ضمن المؤشرات السياسية المرئية حاليا والتي يجري العمل فيها اعلان و التأسيس للدولة وبالتالي اعداد دستور فلسطيني بالضرورة ان يتضمن حقوق لكل فئات الشعب بالتساوي.
بينت انتصار حمدان في كلمتها مراحل العمل للمرحلة القادمة ضمن التخطيط لفعاليات الحملة الوطنية لتعزيز المشاركة السياسية للمراة حيث قالت بان المشاركين في الدورة سيكونوا شركاء مع المؤسسات الاعضاء في اللجنة الوطنية لشبكة جسور وسيكونوا قادة في مناطقهم لفعاليات هذه الحملة.
بدورها رحبت السيدة نهلة قورة رئيسة الهيئة الادارية للاتحاد العام للمراة الفلسطينية فرع رام الله والتي شاركت بافتتا الدورة بالمشاركين بالدورة واعربت عن سعادتها لرؤيتها لشباب مشاركين في موضوع غاية بالاهمية وهو مشاركة النساء السياسية، واكدت على اهتمام الاتحاد العام للمراة الفلسطينية بالفئات الشابة حيث سنظم الاتحاد برامج خاصة لهذه الفئة لجسر هوة المسافة بين الاجيال التي قامت بتاسيس الاتحاد وقادته على مدار سنين للدفاع عن حقوق المراة الفلسطينية وساهمت بتعزيز دور المراة وبين الاجيال الشابة لاكسابهم خبرات ومعارف وتربية وطنية تأسس للحفاظ على انجازات السابق وتطويرها والتأثير في التشريعات والقوانين الحالية وخاصة فيما يتعلق بالمراة الفلسطينية.
من جانبها اعربت عبلة سعادات عضو الهيئة الادارية للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عن سعادتها لمشاركة الشباب بهذه الدورات وخاصة النساء الشابات ليأخذن دورهن الحقيقي والطبيعي في الحياة المجتمعية ويأخذن فرصتهن بالمشاركة في ميادين الحياة السياسية والوطنية والمجتمعية، ودعت الشبابات بالتحديد للاقبال على هذه الدورات لما لها من اهمية في اكسابهن خبرات ومعارف تعزز دورهن الحقيقية وتعلمهن تطبيقها في حياتهن العامة والخاصة. واضافة سعادات ان اضافة العنصر الشبابي الى المؤسسات والاطر النسوية والاتحاد العام للمراة الفلسطينية يساهم في تفعيل دور الشباب انطلاقا من هذه المؤسسات.
في يومها الاول ركزت الدورة التدريبية على تزويد المشاركات والمشاركين بمعارف حول مفهوم النوع الاجتماعي وادواره وعلاقته بالتنمية وبالمشاركة اضافة الى حاجات النوع الاجتماعي العملية والاستراتيجية، تولت كل من الاستاذة فداء البرغوثي وهي باحثة وناشطة نسوية الى جانب الاستاذة فاطمة المؤقت وهي محامية وناشطة نسوية مهمة التدريب وقمن بالتدريب من خلال منهج المشاركة بنقاش مفهوم النوع الاجتماعي والتنمية وحاجات وادوار النوع الاجتماعي.
في اليوم الثاني قامت الاستاذة ريما نزال عضو الامانة العامة للاتحاد العام للمراة الفلسطينية والهام سامي عضو الهيئة الادارية لجمعية النجدة النسوية بنقاش مفهوم المشاركة السياسية.
حيث قامت الاستاذة ريما نزال باستعراض تاريخي للمشاركين حول مراحل مشاركة النساء السياسية واشارت الى ان اول جميعة نسوية فلسطينية تأسست في عكا في عام 1903 وفسمت مراحل مشاركة المراحل بناء على مراحل النضال الفلسطيني والتي تأثرت مشاركة بالمراة بها، وانصبغت بها في معظم المراحل، وركزت في تدريبها على سمات كل مرحلة من هذه المراحل والتي تراوحت بين الدور المقاوم الى الدور الاجتماعي الاغاثي الى دور تعزيز الصمود الى مرحلة الانخراط بالاحزاب الى ان وصلت الى مرحلة المساهمة بالبناء والاستمرار في دورها النضالي المقاوم في كل مرحلة.
بدورها قامت الهام سامي بتحليل مشاركة المراة السياسية من حيث المعيقات للمشاركة واهمية هذه المشاركة على كافة الاصعدة، حيث تناولت مراحل حديثة بالنضال الفلسطيني ودور المراة فيها من الانتفاضة الاولى الى مرحلة اتفاقية اوسلو، وبينت بالتحليل مكامن قوة مشاركة النساء ومحطات تراجع هذه المشاركة واسباب هذا التراجع.
وانتهى التحليل الى اهمية المشاركة الحقيقية للنساء في الحياة العامة والسياسية لما لهذه المشاركة من ابعاد تنموية.
كما وتناولت الاستاذة ريما نزال في شق اخر من التدريب في اليوم الثاني عرضا تفصيليا قدمته للمشاركين حول النظام السياسي في فلسطين من حيث الهيكليات المرجعية والنظام الانتخابي.
باليوم الثالث تولت الهام سامي تدريب المشاركين على مهارات متعلقة بتنظم حملات كسب تأييد ومن خلال منهجية مشاركة بالتدريب قامت بالتركيز على مجموعة من المهارات والمفاهيم ومنها توكيد الذات والقدرة على إقناع الغير ومهارات القيادة والاتصال والتواصل ومفهوم حملات المناصرة من حيث تحديد الموضوع، تحليل الواقع/تحديد الأهداف، صياغة رسالة الحملة، و كيف نخطط لحملة كسب تأييد.
اشارت انتصار حمدان الى ان المشاركين اوصوا في نهاية الدورة بضرورة تكثيف مثل هكذا نوع من الدورات لحاجتهم لها، حيث اعتبروا ان كل موضوع طرح بالدورة يحتاج الى تدريب منفرد لايام عديدة، واشاروا الى اكتسابهم لمعلومات ومهارات جديدة، وعبر بعضهم عن ان الدورة كانت بمثابة رافعة لهم من مستنقع الاحباط والغوص في حياتهم وهموهم الخاصة التي ادى واقعهم الاجتماعي الحالي للانغماس بها في مرحلة البحث عن فرص عمل او في انشغالهم في تفاصيل عملهم اليومية التي تبعدهم احيانا عن قضايا عامة هي غاية بالاهمية للمشاركة بها لكل فرد فلسطيني.
واضافت الى ان هذه الدورة بينت للقائمين عليها اهمية تكثيف عقد جلسات حوارية تثقيفية للفئات الشابة حول قضايا اجتماعية وسياسية للمواطن الفلسطيني.
تجدر الاشارة الى ان شبكة جسور تشكلت عبر مشروع اقليمي ينفذ في ثمانية دول عربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وفلسطين تشارك هذه الدول فيه حيث تم تشكيل لجنة وطنية قوامها، الاتحاد العام للمراة الفلسطينية، طاقم شؤون المراة، مركز المراة للارشاد القانوني والاجتماعي، جمعية المراة العاملة الفلسطيني للتنمية، جمعية المراة الريفية، جمعية النجدة الى جانب مركز ابداع المعلم والذي يتولى التنسيق لهذا المشروع في فلسطين.