مركز ابداع المعلم ووزارة التربية والتعليم يختتمان مشروع تفعيل وتمكين مجالس اولياء الامور من تحسين بيئة تعليمية بلقاء وطني
تحت رعاية وزيرة التربية والتعليم العالي لميس العلمي، عقد مركز ابداع المعلم ووزارة التربية والتعليم اليوم لقاءا وطنيا شارك به العشرات من اعضاء مجالس اولياء الامور ومدراء المدارس وكوادر من وزارة التربية والتعليم ومن ممثلي عن المؤسسات الاهلية في الضفة الغربية وياتي هذا اللقاء كختام لمشروع تفعيل وتمكين مجالس اولياء الامور من تحسين بيئة مدرسية والذي بدء العمل به من بداية هذا العام، والممول من الاتحاد الاوروبي ومؤسسة بدائل الكندية.
افتتح اللقاء السيد محمد ابو زيد وكيل وزارة التربية والتعليم حيث اكد في كلمة القاها في بداية اللقاء على اهمية اللقاء كونه ينصب في الجهود الساعية للوصول الى نوعية تعليم وقال ان النوعية هي الوصول لكل طالب فلسطيني والاهتمام به ضمن سياسة التوعية واكد على اهمية المشاركة والتشاركية وخاصة مشاركة مجالس اولياء الامور والاهل بشكل عام في كل القضايا التي تخص التعليم واكد على ضرورة تفعيل مجالس اولياء الامور بحيث يبدا التفعيل من المجالس انفسهم من خلال استغلال الطاقات الكامنة لديهم لما يه من صالح للبيئة التعليمية وللطلاب.
وبدوره شكر الاستاذ عودة زهران رئيس مجلس ادارة مركز ابداع المعلم في كلمة القاها وزارة التربية والتعليم على تعاونها الدائم مع المركز في برامجه واكد على اهمية مجالس اولياء الامور كطرف اساسي في العملية التعليمية واضاف بانه لا يمكن الوصول الى نوعية تعليم منشودة الا بتضافر كافة الجهود وتفاعل كافة الاطراف وخاصة الاهل ممثلين بمجالس اولياء الامور. واكد على ان مركز ابداع المعلم يعمل ضمن برنامج مجالس اولياء الامور وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على تفعيل مجالس اولياء الامور وصولا الى دور اكثر فاعلية تلعبه المجالس وتمكنهم من اداء واجباتهم وتاثيرهم الايجابي في البيئة التعليمية.
وتخلل اللقاء تقديم عدد من المداخلات من قبل اعضاء مجالس اولياء الامور ناقشت دور مجالس اولياء الامور وضرورة تطويره من خلال نظام متكامل متفق عليه من قبل كافة الاطراف لان الوضوح بدور مجالس اولياء الامور يسبب عدة تحديات قد تقف عائقا امام عمل المجالس، هذا بالاضافة الى مداخلة اخرى ناقشت علاقة مجالس اولياء الامور مع ادارة المدرسة وركزت على ضرورة استقلالية المجالس عن ادارة المدرسة، ومن ثم خاض المشاركون في نقاش عميق حول هذه القضايا حيث طرح البعض بضرورة استقلالية مجالس اولياء الامور والبعض الاخر خالف وجهة النظر هذه واكد على اهمية ان يبقى مدير المدرسة رئيسا لمجلس اولياء الامور بما فيه من حفاظ على اواصر التعاون فيما بينهما. وطرح البعض بضرورة تشكيل مجلس اولياء امور موحد على مستوى القرية وعلى مستوى المديرية وصولا الى جسم موحد على مستوى الوطن يكون مظلة لكافة اعضاء مجالس اولياء الامور.
في محض تلخيصها قالت الاستاذة الهام عبد القادر مديرة دارة النشاطات الطلابية في وزارة التربية والتعليم ان وزارة التربية والتعليم تسعى جاهدة لتطوير العمل في مجالس اولياء الامور واكدت على ضرورة ان يبقى مدير المدرسة هو المسؤول عن مجالس اولياء الامور.
اما الاستاذ رفعت صباح مدير عام المركز فقد اكد على اهمية هذا اللقاء وعلى استمرار العمل لدى مركز ابداع المعلم في نقاش القضايا التي ما زالت مثار جدل وتخص مجالس اولياء الامور واكد على ان جهود المركز هي جزء مكمل لجهود وزارة التربية والتعليم واكد على ضرورة مواصلة العمل في رفع وعي الاهل واعضاء مجالس اولياء الامور في دور مجالس اولياء الامور وضورة ايضا مواصلة تمكين المجالس على مستوى المعرفة والمهارات ليتمكنوا من القيام بدورهم بفاعلية عالية.
وفي ختام اللقاء تم اعلان نتائج التحكيم الذي عقد كاحد فعاليات مشروع تمكين مجالس اولياء الامور وتنافس من خلاله ما يقارب ال 21 مشروع تم تنفيذهم من قبل مجالس اولياء الامور وتهدف الى تحسين البيئة التعليمية حيث عقدت ثلاث جلسات على مستوى الضفة الغربية عقدت الأولى في جنوب الضفة الغربية، حيث تنافس مجالس أولياء أمور من محافظتي بيت لحم والخليل، أما الجلسة الثانية فعقدت في شمال الضفة، بمشاركة مجالس من جنين، وطولكرم، وقلقيلية، ونابلس، فيما عقدت الثالثة في وسط الضفة، بمشاركة مجالس من رام الله وأريحا، وجرى اختيار مشروع فائز في كل جلسة تحكيم بناء على معايير محددة مستنبطة من خطوات منهجية العمل والبحث الاجرائي التي تم التدرب عليها.
حيث فازت ثلاث مشاريع هي مشروع لمجلس اولياء الامور التابع لمدرسة عنبتا الثانوية للبنات بمشروعهن حول عدم ملائمة الغرف الصفية لاحتياجات الطالبات بالمدرسة ومشروع لمجلس اولياء الامور في مدرسة بنات العوجا الثانوية في اريحا وعنوان مشروعهن بناء مختبر علمي بالمدرسة اما المجلس الثالث الفائز فكان مجلس اولياء الامور في مدرسة بنات خاراس الثانوية في الخليل وعنوان مشروعهن حول الانضباط في المدرسة.
وزعت الشهادات التقديرية على كافة المجالس في نهاية اللقاء.
هذا ويذكر ان مشروع تفعيل وتمكين مجالس اولياء الامور من تحسين بيئة تعليمية يهدف إلى تمكين مجالس أولياء الأمور من لعب دور فاعل في المدارس، وإكساب أعضائها مهارات مختلفة، وآليات تدخل تسهم في الارتقاء بالبيئة التعليمية. وجرى في إطار المشروع تدريب ممثلين عن 21 مجلس أولياء أمور في الضفة، موزعين على 8 محافظات، حيث تم اختيار 3 أعضاء من كل مجلس مشارك، وتدريبهم في مجالات تتعلق بحقوق الإنسان، وحقوق الطفل في البيئة التعليمية، والنوع الاجتماعي، ومنهجية البحث والعمل الإجرائي. اكتسب المشاركون من خلال التدريب ايضا خبرات ومعارف في نواح تتعلق بمهارات التفاوض، وحل المشكلات، والتخطيط، والقدرة على صنع القرار، والتشبيك، وغيرها. فضلا عن أن المشاركين قاموا بتدريب آخرين من أعضاء مجالس أولياء الأمور في مناطقهم، يتراوح عددهم بين 9-12 شخصا، اضافة الى عقد ورشات للأهالي شارك فيها العشرات، لتوعيتهم بدور مجالس أولياء الأمور، وقام أعضاء المجالس والأهالي باعداد وتنفيذ مشاريع تتعلق بالبيئة المدرسية، واقتراح حلول لها، وبالتالي في العديد من الحالات تجند الأهالي لتنفيذ مشاريع تنعكس إيجابا على المدارس والمجتمع المحلي. تم تنفيذ 21 مشروع عالجت المشاريع مشاكل متعلقة بالبيئة التعليمية في الغالبية العظمى من الحالات، تم اختيار مشاكل تتعلق بالبنية التحتية، مثل قلة الغرف الصفية، أو المختبرات، أو الحاجة إلى ترميم مبنى المدرسة، بينما اختار آخرون مشاكل مثل الانضباط المدرسي، وضعف التحصيل العلمي، وضغط المنهاج، إلى غير ذلك.