لماذا يرفض المعلمون الانتساب للاتحاد والمشاركة في الانتخابات؟؟ بقلم يوسف ابو راس_ ناشط نقابي
في ظل استمرار أزمة التمثيل النقابي للمعلمين الحكوميين في فلسطين حيث أنها تفتر وتخبو تارة بفعل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الوطن , ثم ما تلبث أن تعود تطل برأسها مرة أخرى بوجه جديد وشخصيات جديدة إلا أنها في كل مرة تؤكد على عمق الأزمة , ونحن أمام هذه الحالة التي يحق لنا أن نسميها مستعصية عبر السنوات العجاف من العمل النقابي في صفوف المعلمين وفي هذه المرحلة التي جاءت بعد إضراب المعلمين الجزئي في محافظتي الخليل وبيت لحم قرابة الشهرين , جاء تصريح الأستاذ محمد صوان عبر وكالة معا الإخبارية و الذي يحمل فحوى نية الاتحاد إجراء انتخابات تبدأ من 1 أيلول من العام الجاري وتنتهي في 14 كانون أول من ذات العام ( ولغاية هذه اللحظة وقد تجاوزنا التاريخ المعلن 14-12 -20011م لم نر أي فعل على الأرض غير الوعود ) .
وقلنا في حينه أن هذه الخطوة بلا شك مرحب بها من قبل كافة المعلمين, إلا أنها تبقى منقوصة ما لم تتم على أسس سليمة تبدأ بحوار نقابي مسؤول بين الكتل النقابية الفاعلة في صفوف المعلمين والنشطاء النقابيين بهدف الوصول إلى صياغة نظام أساسي جديد أو تعديل القديم ليتوافق مع روح المرحلة والمهام الجديدة المناطة باتحاد المعلمين في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية , مع العلم أن آخر انتخابات أجريت للأمانه العامة لاتحاد المعلمين في العام 1983م .
والهدف من الحوار التوافق على نظام انتخابي عصري يحترم حق المعلم الفلسطيني ترشحا وانتخابا وصولا لجسم نقابي ممثل لجمهور المعلمين , تعلوه الشفافية والنزاهة والحرية في الترشح والانتخاب في جميع أرجاء الوطن والشتات الفلسطيني .
ما دون ذلك تكون الانتخابات مفرغة من مضمونها، مفصلة على مقاسات معينة، مغيبة عنها إرادة المعلم الحقيقية .
وهذا الموقف يدعونا للعودة للوراء لنبش مجموعة توافقات كانت نتاج حوار طويل بين كتل المعلمين واتحاد المعلمين وكان ذلك عبر مجموعة اتفاقيات متراكمة تاريخيا ( 14-4-2000م و 21-4-2004م و 2007م ) و من ابرز ما تم الاتفاق عليه هو :-
1- تشكيل نقابة للمعلمين الحكوميين تكون ممثلة في الأمانة العامة لاتحاد المعلمين بجانب القطاعات التعليمية الأخرى وهي ( الوكالة , الجامعات , المدارس الخاصة , معلمو الشتات الفلسطيني ) .
2- تجري الانتخابات لنقابة المعلمين الحكوميين والأمانة العامة للاتحاد وفق آلية التمثيل النسبي الكامل.
علما بان الأمانة العامة وبالتوافق مع بعض كتل المعلمين التابعة لفصائل منظمة التحرير شكلت نقابة المعلمين الحكوميين في العام 2007م وفق الآلية المذكورة أعلاه، ولها لجان تنفيذية في جميع مديريات التربية والتعليم في محافظات الضفة الغربية , إلا انه لم يتم استكمال إجراءات عقد مؤتمرها العام وانتخاب سكرتيريا للنقابة (قيادة ) ونقيب على مستوى الوطن .
وبالرغم من ذلك فإن الدعوة لإجراء انتخابات مرحب بها كما قلنا من قبل المعلمين؛ لأن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة التي يتاح للمعلم فيها حق الترشح والانتخاب هي وحدها القادرة على إنهاء حالة الفوضى النقابية في صفوف المعلمين، وهي الضمان الوحيد لعدم الخروج على الجسم المنتخب وادعاء التمثيل للمعلمين من أي كان وتحت أي اسم كان , كما أن المعلمين أنفسهم سيكونون السد المنيع لأي تشرذم وانقسام وخروج عن الجسم المنتخب الممثل لهم , وبالتالي يحافظون على الإجماع النقابي والوطني داخل صفوف المعلمين , بعيدا عن الأجندات الفردية والحزبية الضيقة .
ولهذا وجب أن يمضي المعلمون معا، دون استثناء أو تحييد أو إقصاء , بهدف الوصول لجسم نقابي منتخب يمثل المعلمين الحكوميين في جميع أرجاء الوطن أولا , متسلحين بالفكر النقابي النيّر والممارسة السليمة التي تحفظ حقوق المعلمين وترتقي بأدائهم على كل المستويات , وتكون فيه النقابة وفق التراخيص القانونية الممنوحة لها الخطوة الأولى لبناء مؤسسة نقابية وصرح وقلعة حصينة تستند في شرعيتها إلى قوة التفويض الممنوح لها من قواعد المعلمين ووحدتهم النقابية , لذا يجب العمل لتحقيق مستقبل مشرق نحو وحدة هذا الجسم الحر، ولا يتم ذلك إلا باختياره لممثليه عبر صندوق الاقتراع بكل شفافية ونزاهة , فالمعلم الفلسطيني باني الأجيال يستحق الكثير منا جميعا , وهو قادر على تفويض من يمثله ورسم مستقبله , وفق المؤسسة النقابية التي تقدم مصالح المعلمين وقضاياهم على المصالح الذاتية والحزبية ويكون ولاؤها للوطن وقضيته المقدسة و لقطاع المعلمين .
لقراءة التقرير كاملا
برجاء الضغط على الرابط ادناه
functions.php?action=files&table=files&ID=62