|
جنين 8-3-2010 يلاقي مشروع المواطنة ومنذ بدء العمل على تنفيذه
من قبل مركز إبداع المعلم، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم
العالي، إقبالا وتفاعلا منقطع النظير في أوساط الطلبة، والكادر
التعليمي، وكذلك أولياء الأمور.
ويحمل المشروع في طياته نهجا غير تقليدي في عمليتي التعليم والتعلم،
الأمر الذي يشكل ميزة فريدة لهذا المشروع التربوي بامتياز.
وانخرطت أكثر من 500 مدرسة أساسية في الضفة الغربية وقطاع غزة في مشروع
المواطنة منذ بدء العمل به في العام 2005، ومديرية جنين هي إحدى
المديريات التي تنفذ مدارسها هذا المشروع وسط إقبال وتفاعل من الطلبة.
وفي معرض حديثها عن المشروع، قالت الأستاذة سلام الطاهر مديرة التربية
والتعليم في جنين، إن مشروع المواطنة من أهم المشاريع التي تعمل عليها
المدارس في مديرية التربية والتعليم في جنين أسوة بباقي مديريات
التربية والتعليم في الوطن والتي نقوم بتنفيذها بدعم وتعاون من مركز
إبداع المعلم لأنه يعمل على الإنسان (وهنا المقصود الطالب) وتكوين
الشخصية القيادية لدى الطلبة والهدف منه أيضا خلق طالب منتم لقضيته
ووطنه ولرسالته حيث يعلم ويكسب الطلبة مهارات عديدة منها الاتصال
والتواصل مع المسؤولين والمؤسسات، كما يعلمهم المثابرة من أجل تحقيق
أهدافهم، وطرح قضايا هم مؤمنين بها، وتنمية العمل الجماعي وروح الفريق
وهذا ما نهدف إليه من الناحية التربوية.
ورأت الطاهر أن العمل في هذا المشروع يزيد من معرفة الطلبة لحقوقهم
وإكسابهم خبرات تساعدهم في حياتهم المدرسية وحياتهم العملية باحترامهم
للرأي والرأي الآخر.
أما الأستاذ نضال شناعة المعلم المشرف على المشروع في مدرسة زبدة،
فقال: إن هناك تغييرا في ثقافة ونظرة المسؤولين في التفاعل مع الطلبة
وبخاصة الطلبة المشاركين بمشروع المواطنة حيث يزورهم الكثير من الطلبة
في المدارس المشاركة في المشروع من مديرية جنين الذين يتناقشون معهم
بكل ثقة، وقدرة عالية على التواصل.
أما الطالبة سهام عمارنة، فقالت: إن مدرسة زبدة المختلطة تعمل للعام
الثاني على التوالي على مشروع المواطنة، وإنهم يعملون هذا العام على حل
مشكلة عدم وجود قاعة نشاطات رياضية في المدرسة علما بأن المدرسة
مختلطة، والطالبات محرومات من ممارسة الرياضة في حصة الرياضة وفي
الاستراحات لأن المدرسة مختلط والواقع الاجتماعي يمنع الطالبة من ذلك
أثناء وجود طلبة ذكور، ولهذا فإننا نشعر بالتمييز ضدنا لأن الطلبة
يمارسون الرياضة والطالبات غير متمكنات من ذلك، لذا فقد قمنا بزيارة
محافظ جنين قدورة موسى وشرحنا له المشكلة التي نعمل عليها من خلال
مشاركتنا بمشروع المواطنة الذي نشكر مركز إبداع المعلم على دعمه لهذا
المشروع الذي أتاح لنا عرض مشكلة نحس بها، ولقد وعدنا المحافظ بدعم
مالي ومعنوي لانجازه خلاله الفترة القريبة القادمة كما وعدتنا مديرة
التربية السيدة سلام الطاهر بمتابعة الموضوع مع عطوفة المحافظ
والمؤسسات الداعمة الأخرى للعملية التعليمية في محافظة جنين.
بدوره قال: عبدالله إبراهيم زيد، مدير مدرسة يعبد الثانوية لقد شاركت
المدرسة بهذا المشروع منذ عام 2008 ووجدت أن هذا المشروع هادف جدا حيث
يخلق نوع من التفكير المستقبلي لدى الطالب ويعلمه كيفية حل مشاكله
بتركيز وعقلانية أكبر كما يعلمة التفكير بالمستقبل وكيف يحل أي عائق قد
يمر علية.
واضاف زيد: أنه ونتيجة لمشروع المواطنة وتطبيقة في مدرسة يعبد، فقد نشأ
برلمان طلابي بمشاركة جميع الصفوف بالمدرسة وتم اختيار الطبة في
البرلمان باستخدام آلية الانتخاب فيما بينهم وكان معظم الطلبة
المشاركين هم طلبة مشروع المواطنة، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على
أن الطلبة قد اكتسبوا مفاهيم جديدة في المواطنة كالحرية.
وقد اجتذب مشروع المواطنة المجتمع المحلي الذي ساند مشاريع الطلبة،
ووقف إلى جانبهم في سعيهم للتعلم وحل المشاكل المجتمعية، وعلى هذا
الصعيد يقول د. محمود نواهضة رئيس البلدية اليامون: مشروع المواطنة
مشروع ملفت للانتباه وسندعمة بكل ما نستطيع، ونأخذ مشاريع الطلبة
بمنتهى الجدية كما نحاول عرضها على العديد من الممولين والمؤسسات
الصديقة كما نسلط الضوء على أن هذا المشروع كان له أثر كبير على الطلاب
في بلدة اليامون ورفع من مستوى قدراتهم وعززها، ويساعد في خلق أجيال
واعية.
وأضاف نواهضة، انطلاقا وتأثرا من مشروع المواطنة قررنا في البلدية
تشكيل مجلس بلدي لأطفال المدارس، كما طرحنا مفهوم المواطنة ونطرحه
دائما في جميع اللقاءات وورش العمل مع جميع الأشخاص بمختلف الفئات
العمرية لأنة مفهوم مهم للغاية، ويجب أن يكون لدى الجميع وعي بأهميته
وقيمته، وكان نتيجة عمل الطلبة على مشروع المواطنة أن قام أحد
المواطنين من بلدة اليامون بتقديم تبرع قيمتة 3000 دينار إلى مدرسة
اليامون الثانوية لبناء صفوف مدرسية جديدة.
يذكر أن تقييما للمدارس المشاركة في مشروع المواطنة سيجري الشهر
القادم، ستشارك المدارس الفائزة في عرض إقليمي في الأردن يجمع مدارس
أخرى من لبنان والأردن.
|