انطلاق فعاليات مشروع تفعيل وتمكين مجالس اولياء الامور في المدارس الفلسطينية
بانتظار الزائر الأبيض التي بشرت بقدومه أخبار الأرصاد الجوية في فلسطين، حضر الى رام الله ثلاثون عضو وعضوة من مجالس أولياء الأمور من مناطق مختلفة في الضفة الغربية الى رام الله المرشحة الأولى لاستقبال زائر فلسطين الأبيض الذي سيأتي من السماء ويساهم في رفع منسوب مياه شح في السنوات السابقة وفاقم أزمة المياه في فلسطين.
حضر المشاركون ليشاركوا في أولى فعاليات مشروع تفعيل وتمكين مجالس أولياء الأمور في المدارس الفلسطينية الذي يأتي ضمن برنامج تفعيل مجالس أولياء الأمور في تحسين بيئة مدرسية الذي هو احد البرامج التي يعمل عليها مركز إبداع المعلم ويجري من خلاله تدريب أعضاء مجالس أولياء الأمور، وعقد مؤتمرات حول مجالس أولياء الأمور بهدف التوصل الى رؤية موحدة حول هيكلية مجالس أولياء الأمور ودورها في العملية التعليمية.
افتتح المشروع بتاريخ 27/1/2008 بالتعاون بين مركز إبداع المعلم ووزارة التربية والتعليم العالي حيث شاركت الأستاذة الهاد عبد القادر مدير عام الأنشطة والأستاذ رفعت صباح مدير عام المركز في الافتتاح وقدم كلاهما كلمة افتتاحية للمشروع.
رفعت صباح رحب بالحضور وشكر المشاركون على حضورهم رغم الصعوبات التي واجهتهم في الوصول إلى مركز التدريب وأكد على ان الرأس المال الاجتماعي للمدرسة وهو العلاقة بين المدرسة والمجتمع، وتطرق إلى دور المدرس / حيث لعب دورا مهما في التغيير الاجتماعي حيث كان مصلحا اجتماعيا بل وكان عنوانا لكل الأمور ، وقيمة المعلم تأتي من دوره الذي يلعبه والذي يصدر عن مسؤوليته الاجتماعية
وفي النهاية شكر وزارة التربية والتعليم وأشار إلى أن لولا وجود وزارة التربية والتعليم وتعاونها مع المركز لما استطاع المركز تحقيق الانجازات والأهداف المنشودة وقدم لهم تفصيلا حول المشروع وأهدافه وفعالياته بعد التدريب.
وبدورها الأستاذة الهام عبد القادر مدير عام قسم الأنشطة في وزارة التربية والتعليم العالي شكرت مركز إبداع معلم على تعاونه مع وزارة التربية والتعليم لدفع العملية التعليمية التعليمة ، وقد أفادت أن المدرسة وحدها لا تكفي لتحقيق أهداف المدرسة ألا بالتعاون مع المجتمع المحلي من خلال التواصل والاتصال وقد تطرقت أيضا إلى مفهوم مجالس أولياء الأمور وأهميتها والمسؤولية التي تقع عليها و التي تنعكس على المدرسة والطالب والبيت وأنها حلقة متكاملة ، وبينت أن تسليط الأضواء على المصلحة العلية للطالب من خلال علاقات سليمة طوبيوية صادقة بين مجالس أولياء الأمور والهيئة التدريسية وعن طريق التعرف على الممارسات والمهارات التي تنعكس ايجابيا على المدرسة.
وبعد الافتتاح وعلى مدار خمسة ايام تقاسم التدريب الاستاذ رفعت صباح والاستاذة انتصار حمدان والاستاذ سميح جبر، ففي اليوم الاول عمل رفعت صباح مع المشاركين في التدريب ضمن انشطة تنشيطية وتمارين تفاعل من خلالها ناقش مع المشاركين مفهوم حقوق الانسان ومفاهيم التواصل والعمل الجماعي والثقة بالنفس كمرتكزات تساهم في تمكينهم من تفعيل دورهم في مجالس اولياء الامور.
وفي اليوم الثاني استقل المشاركين مع انتصار حمدان الاعلان العالمي لحقوق الاطفال وغاصوا في بنوده وفصلوها الى ثلاث اجزاء بنود لها علاقة ببقاء الطفل واخرى بنماءه والجزء الثالث بحماية الطفل. وتم ربط هذه البنود مع واقع المدارس الفلسطينية والاشكاليات التي يعاني منها الاطفال الفلسطينين في المدارس بالاستناد الى اتفاقية حقوق الطفل العالمية، ليتم بذلك اعطاء صورة للمشاركين حول اهمية دورهم وتدخلهم في البيئة التعليمية التي يجب ان تكون بيئة سليمة تحمي الطفل.
وعلى مدار الثلاثة ايام المتبقية من التدريب أبحر الأستاذ سميح جبر مع المشاركين حول منهجية التعلم عن طريق العمل والتي على اساسها سيقوم المشاركون ضمن فعاليات المشروع بتنفيذ مشاريع تسهم في حل اشكاليات متعلقة بالبيئة التعليمية.
وتتلخص منهجية التعلم عن طريق العمل بست خطوات كالأتي:
الخطوة 1- تحديد المشكلات في المجتمع.
الخطوة 2- اختيار مشكلة تتطلب اشتراك الحكومة في الحل.
الخطوة 3- الحصول على المعلومات والتفاصيل عن المشكلة التي تم اختيارها.
الخطوة 4- تطوير ملف أعمال المشاركين الذي يحلل المشكلة، ويراعي الحلول البديلة، ويقترح سياسة عامة كحل للمشكلة، ويطور خطة عمل تجعل الحكومة تتبنى السياسة المقترحة.
الخطوة 5- الاشتراك في جلسة استماع عامة افتراضية لتقديم الأبحاث والسياسة العامة المقترحة والدفاع عنهما.
الخطوة 6- التفكير مليا بخبرة التعلم واستخلاص العبر.
وفي نهاية التدريب قام المشاركين وكتطبيق عملي بتطبيق الخطوات أعلاه بشكل عملي حيث قاموا باختيار مشكلتين وعملوا على تنفيذ مشاريع وهمية ضمن مجموعتين وجرى تحكيم هذه المشاريع ضمن جلسات تحكيم وهمية.
واختتم التدريب بتاريخ 31/1/2008 وجرى تقييم شامل للتدريب فيه عبر المشاركون عن أهمية التدريب وأهمية مشروع المواطنة وعن الفائدة العالية التي تجلت في أيام التدريب على صعيد شخصي وصعيد مهني حصدوه من التدريب.
وجاء الثلج زائرنا الابيض اثناء سير فعالية التدريب حيث بدا الثلج يتساقط على رام الله بتاريخ 30/1/2008 واستمر التدريب رغم ظروف الطقس واضفى اللون الابيض انسجاما اكثر على علاقات المشاركين بعضهم ببعض وكان للبعض منهم فرصة عيش اجواء الثلج التي لا تمر على مناطقهم ألا في فترات متباعدة جدا وخاصة القادمين من شمال الضفة الغربية.