|
القادسية والمجدل والعائشية يحتلون المركز الثلاث الأولى في
مشروع المواطنة بغزة
غزة – احتفل مركز إبداع المعلم اليوم بالتعاون مع وزارة
التربية والتعليم العالي، باختتام فعاليات مشروع المواطنة للعام الدراسي 2009 -
2010 في 45 مدرسة أساسية عليا بقطاع غزة، بحضور طلعت بظاظو مدير مكتب إبداع
المعلم بغزة، و الدكتور خليل حماد نائب مدير عام والإشراف والتأهيل، و الأستاذ
يعقوب حجو مدير التدريب بالوزارة، و مديري مديريات التربية والتعليم ، ومشرفي
المواد الاجتماعية بمديريات، ومدراء ومعلمي وطلبة المدارس المشاركة.
بدء الحفل بكلمة مركز إبداع المعلم ألقاها طلعت بظاظو
مدير مكتب غزة، مرحبا بالحضور والحفل الكريم، و أكد من خلال كلمته بان مشروع
المواطنة يعتبر مشروع مثالي يقتدى به للأجيال الصاعدة في مجتمعنا الفلسطيني،
حيث تعمل المدرسة على الارتقاء بمهمتها التربوية إلى أقصى ما تصبو إليه وتعمل
لأجله، و أيضاً هي تظاهرات تربوية لتبادل الأفكار والخبرات عبر الاستفادة من
تجارب الآخرين التي تسهم في دمج جميع الطلبة في المشروع وفي الكشف عن إبداعاتهم
ومواهبهم وتعزيز القييم والاتجاهات الايجابية.
و شدد في كلمته أن "التدريب على المواطنة" يبرز لدينا
قيم "الانتماء للوطن" و "نبذ العنف والتسامح و التعاون و تعزيز الديمقراطية
والسلم الأهلي عبر الحوار والممارسة والمشاركة لكل أبناء الجيل الصاعد من كل
مختلف المناطق لتأمين غد مشرق لشعب واحد في وطن واحد متماسك ن متآخي متطور.
وأشار خلال هذا العام نفذ ما يقارب من 3500 طالب وطالبة
مائة وعشرون مشروعا صبت اهتماماته على معالجة قضايا تربوية وقانونية وبيئية
وثقافية واجتماعية من واقع مشاكل المجتمع المحلي والسياسات العامة، بهدف تحسين
الواقع المعيشي للمجتمع الفلسطيني، وللتأثير في السياسات العامة بما يخدم
المواطن الفلسطيني على خطى البناء.
وفي الختام أكد بظاظو على العمل على ضرورة تفعيل جميع
أركان المدرسة بالمشروع من مدير المدرسة ومعلمين وطلاب بهدف تحقيق أهداف
المشروع وفلسفته المتمثلة بتعزيز قيم المواطنة التي تعتبر ضرورة حيوية للمجتمع
الفلسطيني استناداً إلى تقرير التنمية الإنسانية الفلسطيني لعام 2009 الذي اظهر
تراجعاً في قيم المواطنة الأمر الذي يعكس نفسه بشكل خطير على تحقيق التنمية، و
من الجدير ذكره .... إن المواطنة بشكل بسيط هي الانتماء، وتعني المسؤولية تجاه
الذات، والآخر والدولة، وهو ما نحاول أن نصل به مع الطلبة، والمعلمين عبر
تطبيقنا لمشروع المواطنة، ونحن نحاول في هذا المشروع أن نطور أساليب تربوية،
تعتمد على الحوار والنقد ويمكن الطلبة من المشاركة والمساءلة والشفافية و حرية
التعبير.
وبدوره تحدث الدكتور خليل حماد نائب مدير عام
الإشراف و التأهيل، كلمة وزارة التربية والتعليم بالنيابة عن وزير التربية
التعليم العالي، واصفاً الحفل بتلك الساعات القليلة التي تمضي على الاحتفال
بمشروع المواطنة مودعا الأعوام الثلاثة التي تم تنفيذ المشروع فيها إيذانا
بالعام الرابع الجديد الذي سينفذ فيه المشروع .
و أكد الدكتور حماد على حرص وزارة التربية والتعليم
ومركز إبداع المعلم على بناء جيل متكامل في شخصيته متوازن في عطائه، وتهدف إلى
بناء أجيال قادرة على حل المشكلات المجتمعية، معلقاً على بعض العبر والدروس
المستفادة من هذا المشروع مبيناً دور المدارس في التنمية الاجتماعية وصقل
شخصيات الطلاب موجها رسالة شكر لكل المدارس المشاركة والتي لم تشارك بسبب
الظروف أبعدتها عن خوض التجربة.
و تقدم باسم المدارس والوزارة بالشكر الجزيل لمركز إبداع
المعلم، على الدور البناء الذي يلعبه المركز من خلال رفد المدارس بمشاريع تصب
في صلب حاجة المدارس، والتي لا تتنافى مع أهداف وخطط الوزارة التطويرية، مؤكداً
على أن الوزارة على استعداد تضمين هذا المشروع ضمن المنهاج، لأنه يعمل بشكل
متكامل مع مادة التربية المدنية.
وفي ختام كلمته قال إنهم في وزراه التربية والتعليم
يعززون مثل هذه المشاريع الريادية و يثمنون دور كل المؤسسات القائمة لأننا نؤمن
بان التعاون والتكاثف هو سبيلنا إلى النجاح كأنهم في سفينة واحدة تمخر في البحر
لترسو إلى بر الأمان .
وتحدثت الطالبة آلاء ابو يونس من مدرسة القادسية في
كلمتها عن الطالبات المشاركات يقولون " لكل مجتهد نصيب "... فنحن اجتهدنا وها
نحن نرى ثمرة جهدنا على أرض الواقع قد تحققت، دعوني أحدثكم عن البداية... لماذا
أردنا الاشتراك في مشروع المواطنة؟ لأن هناك مشاكل كثيرة نعاني منها في مجتمعنا
المحلي ...لذلك كان لا بد من لنا من وقفة لحل هذه المشاكل فنحن شاركنا في
المشروع لنحاول حل اليسير منها عن طريق الاتصال مع مجتمعنا المدني والحكومي
فوقفنا معاً ووضعنا أيدينا في أيدي بعض وبدأنا نعمل...لقد واجهتنا الكثير من
العثرات ولكننا بتعاوننا تخطيناها...نعم هذه هي روح المواطنة ... هذه هي الروح
التي يجب أن تدب في قلب كل فرد في المجتمع حتى يعمل الجميع وتصبح حياتنا أفضل.
وأكدت الطالبة و ابو يونس إن تجربتهن كانت رائعة جدا
عندما شاركوا في هذا المشروع لأنه حقق لهن ذاتهن كمواطنات صالحات في المجتمع
وجعلهن يشعروا بقيمة التعاون بين المواطنين لأجل المصلحة العليا وهي مصلحة
الوطن .
وقدمت ابو يونس الشكر لأصحاب الجهود التي تضافرت من أجل
إنجاح المشروع، وزارة التربية والتعليم والى مركز إبداع المعلم صاحب فكرته منذ
البداية، والى الجهة المانحة لهذا المشروع والى المدارس متمثلة في المدراء
والمعلمون، واختتمت كلمتها "إذا أتيحت الفرصة أمامنا لنشارك في هذا المشروع
السنة القادمة سنشارك ونحاول حل مشاكل جديدة" ...
وفي نهاية الحفل أعلن يعقوب حجو مدير التدريب بالوزارة
اسماء المدارس الفائزة على صعيد الوزارة والمديريات وجاءت كالتالي، مدرسة
القادسية الأساسية العليا للبنات الأولى على صعيد الوزارة و مديرية رفح،
والمجدل الأساسية العليا(ا) الثانية على صعيد الوزارة ومديرية شرق غزة ،
والعائشية الأساسية العليا (ب) الثالثة على صعيد الوزارة ومديرية الوسطى، و
مدرسة بني سهيلا الأساسية العليا للبنات من مديرية خانيونس، و عمرو بن العاص
الاساسيه (ا) للبنات من مديرية غرب غزة، ومدرسة أبو جعفر المنصور الأساسية (ا)
للبنات الرابع مكرر، وتم تكريم المدارس الثلاث الأولى بتسليمهم أجهزة كمبيوتر،
وشهادات شكر وتقدير للمدارس والمعلمين المشاركين.
|