|
بيان صحفي بشان إطلاق فعاليات الحملة العالمية للتعليم
الكبار يقرؤون
"افتحوا الكتب افتحوا الأبواب"
في إطار أهداف الألفية الإنمائية والتعليم للجميع والعقد الدولي للتربية من أجل التنمية المستدامة والعقد الدولي لمحو الأمية وتعليم الكبار ، وخطة تطوير التعليم في الوطن العربي يشار إلى أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان أقرته المواثيق والتشريعات الدولية وبأنه المفتاح للوصول إلى ضمان تحقيق الحقوق الأخرى مثل الصحة والإسكان والعمل وغيرها.
إن توحيد مفاهيم تعليم الكبار والتعامل معها كجزء لا يتجزأ من الخطة الوطنية للتعليم والتنمية، ضمن إطار التعلم المتواصل مدى الحياة، والعمل على الربط بين التعليم النظامي والتعليم غير النظامي، هي من أهداف حملة تعليم الكبار التي نعلن في الائتلاف الفلسطيني من اجل بيئة تعليمية تعلمية آمنة ومحفزة عن انطلاق فعالياتها اليوم بالتعاون مع شركائنا في وزارة التربية والتعليم ووكالة الغوث لتشغيل اللاجئين وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية.
يوجد في العالم اليوم 774 مليون بالغ أمي وهذا يعني أن شخصا واحدا من كل خمسة أشخاص لا يستطيع القراءة. كما يذكر أن النساء الأميات هن الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض و أطفالهم هم الأكثر عرضة للموت في سن مبكرة، وهم الأكثر فقرا.وتشير الدراسات إن زيادة سنة واحدة لتعليم المرأة تزيد من أجرتها بنسبة من 10 – 20% وتكون احتمالات بقاء الأطفال الذين يولدون لأمهات متعلمات أكثر بنسبة 50% من النساء الأميات
كما أشارت الاحصائيات إلى إن هنالك 75 مليون طفل لم يلتحقوا في المدارس إضافة إلى الكثير من المشاكل التي تعاني منها دول العالم من حيث نوعية التعليم ، ففي بعض البلدان يتشارك عشرات الطلبة في كتاب مدرسي واحد ، كما عشرات الآلاف من المدارس ينقصها البنية التحتية المناسبة (من مياه، وصحة ، ومرافق ومراكز ومختبرات)كما أن نسبة الطلاب مرتفعة بالنسبة للمعلمين اللذين لا يتقاضون أجرا مناسبا ، وفي فلسطين ، وعلى الرغم من الإحصاءات التي تبدوا مشجعة للوهلة الأولى والتي تقول فقط أن هنالك 124 ألف أمي 77% منهم من النساء ، استنادا إلى مركز الإحصاء الفلسطيني في لعام 2008 ،وهذا ما يعني أن نسبة 6% من الأفراد أكثر من خمسة عشر عاما هم أميين ، يتوزعون إلى 82719 أميا في الضفة الغربية ، و 41000 ألف أمي في قطاع غزة ، يتوزعون إلى 59500 في التجمعات الحضرية و 46500 في التجمعات الريفية و 18000 في المخيمات .
وهذا بالاستناد أن تعريف الأمي هو الشخص الذي لا يستطيع أن يكتب جملة بسيطة عن حياته ، لكننا في هذه الحملة ، نريد أن نتجاوز التعريف التقليدي لمحو الأمية إلى تعريف أكثر شمولية والذي يقول إن الأمي هو إضافة إلى اكتسابه واستخدامه مهارات القراءة والكتابة والحساب، هو تنمية المواطنة الفاعلة وتحسين الصحة والمعيشة والمساواة بين الجنسين .
لقد بات في حكم المؤكد انه لا يعني شيئا أن يعرف الشخص القراءة والكتابة إذا لم ينعكس ذلك بشكل تلقائي على تحسين نوعية حياة الشخص فالأمية لها تأثيرها في سلوك الأفراد تجاه قضايا مثل التربية والمشاركة السياسية والسلامة النفسية والبدنية والصحية للأبناء، واستغلال الموارد والتطور الثقافي والعلاقات الاجتماعية داخل الأسرة أو بين أفراد المجتمع. كما توجد صلات وثيقة بين التعليم والصحة والتغذية وتحفيز العمل السياسي.
وهذا يعني ضرورة ربط التعليم ليكون مدى الحياة لتمكين الشخص (معرفيا ومهاراتيا) من المشاركة وتطوير حياته والمساهمة في لعب دور حيوي في عملية التنمية المجتمعية .
إن الائتلاف الفلسطيني من اجل بيئة تعليمية تعلمية آمنة ومحفزة وجد خدمة لهذا الهدف ومن اجل إكمال دائرة العمل وإثارة الاهتمام بضرورة تطوير السياسات المتعلقة بتعليم الكبار ودعم برامج محو الأمية ، آملين إن نصل إلى إيجاد إستراتيجية وطنية لتعليم الكبار وهنا نضم صوتنا لصوت السيد محمد أبو زيد وكيل وزارة التربية والتعليم بضرورة الاستعجال بتشكيل لجنة وطنية عليا لمحو الأمية وتعليم الكبار ، قادرة على تطوير هذه الإستراتيجية الوطنية وترجمتها عمليا.
الكبار يقرؤون ،افتحوا الكتب افتحوا الأبواب ، هذا هو شعار الحملة العالمية للتعليم الذي نتشرف بالتنسيق لها وطنيا وإقليميا ونشارك ملايين الناس في العالم عامة والعربي خاصة إطلاق فعالياتها وتنفيذ أنشطتها هذا العام أملين أن نحقق أهدافنا المتمثلة ب:
· وضع بنود دستورية تنص على أن محو الأمية لدى الكبار والشباب والتعليم هي حقوق .
· زيادة المخصصات المالية، بحيث يتم تخصيص 3% من موازنة التعليم الوطنية للإنفاق على برامج محو الأمية
· تطوير السياسات والخطط المتعلقة باستدامة برامج تعليم الكبار وزيادة الاهتمام بتزويدهم بمهارات الحياة المرتبطة باحتياجاتهم .
في النهاية لا يسعنا إلا أن نقدم شكر مؤسسات الائتلاف الفلسطيني إلى وزارة التربية والتعليم العالي ووكالة الغوث لتشغيل اللاجئين وشبكة المنظمات الأهلية ، وكل المهتمين والعاملين في مراكز ومؤسسات محو الأمية وتعليم الكبار وأولئك اللذين سينضمون لنا في حملتنا لهذا العام .
الائتلاف الفلسطيني من اجل بيئة تعليمية تعلمية آمنة
www.campaignforeducation.org
مدير الحملة
حذيفة سعيد جلامنة
|