Thu , Oct 22 , 2020

كلمة المدير العام

 

اقرأ المزيد
الرئيسية أخبار محلية المؤتمر الوطني الأول للصم في فلسطين: دعوات لإنصاف الاشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز حقهم بالتعليم في ظل جائحة الكورونا

المؤتمر الوطني الأول للصم في فلسطين: دعوات لإنصاف الاشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز حقهم بالتعليم في ظل جائحة الكورونا

تحت شعار "نحو تعليم أفضل للصم " نظم الاتحاد الفلسطيني للصم ومركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني بالشراكة مع التعاون الإنمائي الألماني GIZ المؤتمر الوطني الأول لتعليم الصم في فلسطين وسط حضور كبير من الضفة الغربية وقطاع غزة للعاملين في تعليم الصم وأكاديميين وخبراء في المجال التربوي والإعاقة السمعية.

وبدأ المؤتمر الذي عقد الكترونيا من خلال منصة Zoom بكلمة للاتحاد الفلسطيني للصم ألقاها السيد محمد نزال رئيس الإتحاد أكد فيها على أهمية هذا المؤتمر في ظل جائحة كوفيد-19 وما يعانيه ذوي الإعاقة السمعية من تهميش فوق تهميش، وطالب رئيس الاتحاد وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بإنصاف الاشخاص ذوي الإعاقة السمعية واعطائهم الأولوية في خطط الوزارة.

من جهته قال الأستاذ رفعت الصباح في كلمة المؤسسات الشريكة أن كافة الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية ضمنت لهذه الفئة حقها في التعليم، وأن هذا الحق لا يمكن المساومة عليه وأن هذا الحق أكد عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة والذي تضمن على معايير الشمول الوصول والمساواة والعدالة والإنصاف والتعليم الجيد للكل بدون استثناء وتمييز بين البشر، وأكد هناك محاولات من قبل وزارة التربية والتعليم لتحقيق العدل والإنصاف ولكن يجب التأكد من تحقيق ذلك بشكل فعلي وحقيقي.

كما ألقي السيد Bonin Joachim ممثل التعاون الإنمائي الألماني GIZ كلمة أكد فيها على أهمية دعم ذوي الإعاقة السمعية وأن التعاون الألماني سعيد بمشاركته مع الاتحاد الفلسطيني للصم ودعم هذا المؤتمر لأهميته ولأنه الأول على مستوى الأراضي الفلسطينية، كما واكد انهم يؤمنون بحق هذه الفئة من المجتمع وضرورة رفع صوتها وتلبية احتياجاتها.

وألقى السيد ثروت زيد وكيل مساعد الشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم وممثل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في المؤتمر كلمة أجمل فيها تدخلات وزارة التربية والتعليم، وأهم التحديات التي تواجه الوزارة في مجال ادمج الطلبة ذوي الاعاقات السمعية ومن أهمها غياب الإحصائيات الدقيقة حول الإعاقة، وأكد ان الوزارة تحاول أن تتبنى نهج الشمول والدمج، ولكن هناك إشكاليات في الموارد التي تمكن الوزارة من تطوير التعليم المتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة. كما وأكد أنه لا يجوز التعامل مع هذه الفئة على أنهم ضعاف وبلا قدرات، ويجب الاستفادة من قدراتهم والاستثمار في هذه الفئة لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في مجتمع جامع.

من جهة أخرى قال ممثل الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة مجدي مرعي أن هذا المؤتمر جاء في وقت مهم لتأكيد حق هذه الفئة في التعليم، وأن الاتحاد لا نملك احصائيات دقيقة حول عدد ذوي الإعاقة السمعية وذلك للاختلاف في وجهات النظر في تعريف الإعاقة، ويجب على وزارة التربية والتعليم توفير إحصائيات حول عدد الطلبة الذين تم دمجهم، وأكد مجدي مرعي أن هناك أهمية التنسيق بين كل الأطراف وتوحيد المطالب المتعلقة بتعليم الصم، وأن هناك مسؤولية كبيرة على وزارة التربية والتعليم اتجاههم.  

عقد المؤتمر على 3 جلسات، حيث ادار الجلسة الأولى السيد عبد الرزاق غزال من الائتلاف التربوي الفلسطيني، وشملت الجلسة أوراق عمل حول واقع تعليم الصم في فلسطين ألقاها أ. وليد نزال من الاتحاد الفلسطيني للصم، والورقة الثانية حول الإعاقة والصم قدمها أ. محمد بعجاوي منسق لجنة مدارس الصم من قطاع غزة، ومن جهة أخرى قدم السيد محمد الحواش المدير العام للإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة ورقة حول واقع الخدمات التعليمية التي تقدمها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ، وقد عقب على هذه الأوراق الأستاذ الدكتور محمد شاهين المحاضر في جامعة القدس المفتوحة.

أما الجلسة الثانية والتي أدارتها أ.ريما قنواتي من الائتلاف التربوي الفلسطيني تناولت أثر جائحة كوفيد-19 على تعليم الصم قدمتها روان الخياط منسقة برنامج في مركز ابداع المعلم، وعقب عليها كل من د. أحمد فتيحه رئيس دائرة المناهج والتعليم في كلية التربية في جامعة بيرزيت، ود. بسينة نزال مستشارة في قضايا التعليم الجامع.

كما تناولت الجلسة الثالثة والتي أدارها أحمد هيجاوي من الائتلاف التربوي الفلسطيني تم خلالها عرض تجارب ونماذج تعليم الصم تحت وطأة جائحة كوفيد-19 من مدارس ومراكز تعليم الصم في الضفة الغربية وغزة والقدس، وبالتحديد تجارب كل من جمعية أطفالنا للصم في غزة، تجربة الجامعة الإسلامية في غزة، تجربة مدرسة صادق الرافعي للصم، تجربة مدرسة الاتصال التام – جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وتجربة مدرسة الأمل للصم في الخليل.

أما الجلسة الرابعة والأخيرة تناولت أهم التوصيات والمقترحات من المشاركين والتي قدمها الأستاذ عبد الله جرار من مركز إبداع المعلم والتي كان من أهمها: ضرورة بناء قدرات الإدارات المدرسية لمدارس الصم لتلبية الحاجات التنموية وإحقاق الحق بالتعليم والاستجابة لحالات الطوارئ بما يشمل التخطيط وإدارة الازمات، ضرورة تحسين البنية التكنولوجية للمدارس الصم لتصبح قادرة على الاستجابة للازمات، زيادة المخصصات المالية السنوية لمدارس الصم من الجهات الرسمية، إضافة الى تخصيص موازنات لمواجهة حالات الطوارئ، تحسين قدرات المعلمين المعرفية واكسابهم مهارات جديدة في استخدام أدوات التعلم عن بعد وتوظيف التكنولوجيا في التعليم، تعزيز الشراكة بين مدارس الصم والمؤسسات مع مؤسسات المجتمع المدني والمحلي، وتفعيل دور الاتحاد الفلسطيني للصم ليقود هذه الشراكات، اصدار قاموس وطني موحد يوحد لغة الإشارة في كل المدارس، ويعتبر أساس في إعداد مواد الكترونية تساهم في العملية التعليمية في حالات الطوارئ، تعزيز علاقة أولياء الأمور ومقدمي الرعاية مع مدارس أبنائهم الصم، تمكين الأهالي ومقدمي الرعاية من التواصل مع أبنائهم الصم بشكل فاعل. (من خلال تعليم لغة الإشارة)، تطوير وبناء قدرات الطلبة الصم على استخدام أدوات التعلم عن بعد، تزويد الطلبة الصم بأدوات التعلم عن بعد لضمان استمرار العملية التعليمية لهم خلال الازمات، تعزيز الرفاه النفسي للطلبة الصم وذويهم والمعلمين والإدارات المدرسية، وضرورة تفعيل دور الجهات الرسمية في المتابعة والرقابة على مدارس الصم، وانخراط المدارس في كل التدخلات التنموية والتأهيلية التي تقوم بها الجهات الرسمية، وضع تعليم الصم على سلم أولويات وزارة التربية والتعليم، تشكيل لجنة لتقييم الطلبة الصم ووضع آليات لتطوير تعليمهم، وتعزيز الشراكة ما بين مدارس الصم ومنظمات المجتمع المدني.