في خطوة تسهم في تعزيز قيم النزاهة والشفافية، تُنفذ جمعية مركز إبداع المعلم بالشراكة مع ائتلاف "أمان" ووزارة التربية تدريبًا حول التدقيق الاجتماعي، يُركّز على نقل التجربة ومنهجية العمل لتحقيق أثر مستدام وواضح.
يهدف مشروع التدقيق الاجتماعي إلى تعزيز المشاركة والمسؤولية بين الطلبة والشباب، من خلال تدريبهم على تنفيذ عمليات تدقيق مجتمعية حقيقية تسهم في ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة في المدارس والمجتمع المحلي.
يشارك في التدريب مشرفون من 18 مديرية في الضفة، حيث سيُنفذ المشروع لاحقًا في 70 مدرسة بمشاركة 120 معلمًا، وستُطلق نحو 70 مبادرة طلابية لتقييم الخدمات المقدمة من الهيئات المحلية.
وأوضح أسامة زامل، مدير البرامج في مركز إبداع المعلم لوطن، أن التدريب يعتمد على منهجية عملية تمكّن الطلبة، من خلال معلميهم، من فحص المشاريع التنموية ورصد أوجه القصور في النزاهة والشفافية.
وأكد أن المنهجية ليست معقدة، لكن ما يميزها هو منح الطلبة حرية كاملة للعمل بشكل جماعي، مما يعزز روح المبادرة والمشاركة.
من جانبه، عبّر محمد عبد الوهاب، المشرف المركزي في الإدارة العامة للتعليم المدرسي لوطن، عن فخره باستمرار البرنامج منذ 20 عامًا بالتعاون مع مركز إبداع المعلم وائتلاف أمان، مشيرًا إلى أن استمراريته تعود إلى القيم والمفاهيم التي جرى ترسيخها لدى الطلبة. وأوضح أن التدريب يهدف إلى بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة الفساد.
أما الدكتور عبد الرحيم طه، المدرب المعتمد لدى الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان، فأوضح لوطن، أن التدريب ركّز على موضوعين أساسيين؛ الأول هو الإطار المفاهيمي للفساد، من حيث تعريفه وأشكاله وأسبابه وآثاره، إضافة إلى مبادئ النزاهة ومتطلبات الشفافية والمساءلة للحد من الفساد. والثاني هو التدقيق الاجتماعي الذي يمارسه أفراد المجتمع ومؤسسات المجتمع المحلي لمراقبة الأداء وضمان الشفافية في المشاريع والخدمات.
بدورها، قالت فتحـية ياسين، المشرفة التربوية في مديرية التربية والتعليم جنوب نابلس لوطن، إن التدريب عمّق الفهم بمفاهيم الفساد وأشكاله وآثاره السلبية على المجتمع ومؤسساته، بالإضافة إلى تعزيز مفاهيم النزاهة والشفافية والمساءلة والرقابة المجتمعية، ودور المشرفين التربويين في تدريب المعلمين على ترسيخ هذه القيم ونقلها للطلبة من خلال مبادرات التدقيق الاجتماعي.
من جهته، أشار محمد أبو الوفا، مشرف مادة التاريخ في مديرية التربية والتعليم قباطية لوطن، إلى أن تطبيق مشروع التدقيق الاجتماعي في المدارس أسهم في إخراج الطلبة من إطار التعليم التقليدي إلى بيئة تعليمية تفاعلية خارج الصفوف الدراسية، حيث يتم تعريضهم لقضايا ومشكلات حقيقية، وتدريبهم على كيفية التعامل معها ومعالجتها بطرق منهجية.