مركز إبداع المعلم يفتتح تدريب التعلم العاطفي الاجتماعي ضمن مشروع "الوصول الآمن للتعليم الشامل والكرامة والحماية للأطفال في الأزمات" المنفذ بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبتمويل من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية وبالشراكة مع مؤسسة الرؤية العالمية
من أجل بيئة تعليمية آمنة وأكثر فاعلية للأطفال وبهدف مساعدتهم في تجاوز التحديات الاجتماعية والعاطفية التي تؤثر على آدائهم الأكاديمي والاجتماعي.
افتتح مركز إبداع المعلم اليوم الثلاثاء تدريب التعلم العاطفي الاجتماعي في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالبيرة، والذي يستهدف العام الحالي 29 مدرسة في شمال الضفة ضمن مشروع "الوصول الآمن للتعليم الشامل والكرامة والحماية للأطفال في الأزمات"، المنفذ بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وبتمويل من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية، وبالشراكة مع مؤسسة الرؤية العالمية.
المشروع كان قد غطى في سنته الأولى مدارس من الشمال إلى الجنوب، ويركز العام الحالي على المدارس المهمشة في المناطق الشمالية لتعزيز قدرة المعلمين توفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة للطلاب وبخاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة وتراكم الضغوطات النفسية على المعلمين والطلبة، بالإضافة لنقل المعرفة المكتسبة إلى زملائهم في المدارس، وتطبيق مبادرات في مجال التعلّم العاطفي الاجتماعي مع الطلبة.
ومن أهم مهارات التعلّم العاطفي الاجتماعي: الوعي بالذات وفهم المشاعر الشخصية، إدارة الانفعالات والقدرة على ضبط النفس، والتعاطف وفهم مشاعر الآخرين، مهارات التواصل الفعّال وحل النزاعات، اتخاذ قرارات مسؤولة تدعم العلاقات الإيجابية.
وقالت رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم رائدة الشعيبي لـوطن، أنه يجب على المعلم أن يخضع للتدريب حتى يستطيع العيش بحالة نفسية مستقرة.
وأضافت الشعيبي،" المعلم هو إنسان ويتعرض لضغوط نفسية إذا ما عالجنا هذه الضغوط بأساليب علمية متطورة قائمة على تدريب مكثف للمشرفين والمعلمين والذي ينعكس بدوره على الطلاب فكيف للمعلم أن يتعامل مع الوضع النفسي للطالب؟".
بدورها، قالت مدير عام الإدارة العامة للتعليم المدرسي والمعهد الوطني للتدريب في وزارة التربية والتعليم العالي د.سهير قاسم لـوطن، أن المعلم يجب يتحلى بالمهارات التي يقدمها التدريب الأمر الذي يجعله يقدم التعليم بشكل أفضل للطلاب، وبخاصة في ظل الظروف السياسية المتواصلة منذ عدة سنوات من انتهاكات للاحتلال تطال المحافظات بما فيها من قرى ومخيمات واستمرار حرب الإبادة على غزة، وبالتالي تبرز الحاجة بشكل أكبر لهذا النوع من الدعم.
وأشار مدير البرامج في مركز إبداع المعلم أسامة زامل خلال حديثه لـوطن، إلى أن برنامج التعلم العاطفي الاجتماعي أطلقه المركز في أواخر عام 2016.
وأضاف زامل " كنا في مركز ابداع المعلم أول من أدخل مفهوم التعلم العاطفي الاجتماعي ومهاراته إلى فلسطين سواء الضفة أو غزة، والمهارات لها تأثيرها على مستوى التقليل من الضغوطات التي يتعرض لها الطلاب وتؤثر على شخصية الطالب من نواحي تطورها بشكل سليم بالإضافة لعيشه حياته الاجتماعية وعلاقاته بأن تكون سليمة".
وتحدثت الأخصائية النفسية ومستشارة مركز إبداع المعلم في تدريب التعلم العاطفي الاجتماعي سعاد بدران لـوطن، عن التدريب قائلة بأن اليوم الأول تناول مدخلًا للتدريب وكيفية العمل "خارج صندوق" المادة التعليمية والتقرب من الطلاب وفهمهم بشكل أكبر، والاعتماد على عدة مهارات أساسية في التعلم نحاول إيصالهم في التدريب.
وقالت المعملة المشاركة تيماء زاهر من مدرسة عورتا الأساسية المختلطة في جنوب نابلس لـوطن، أن التدريب يساعد على فهم المجتمع المحلي ونفسية الطالب والتعامل مع الطلاب بطريقة عاطفية وفهم خلفيتهم الاجتماعية وسلوكاتهم وما ورائها.
وأضاف المعلم فادي الشرف من مدرسة ابن قتيبة الأساسية للبنين في نابلس لوطن، " شعرت بوجود ثغرة في عملية التدريس ونحتاج لردمها من خلال التعليم العاطفي الذي يعتبر جسرا الذي نمشي فوقه للوصول للطلبة".