نحو شراكة مجتمعية فاعلة لاستعادة التعافي التعليمي
في إطار الشراكة بين جمعية مركز إبداع المعلم والمجلس المركزي لأولياء الأمور، ، عُقِد يوم السبت 31 كانون الثاني 2026 يوم تدريبي توعوي تثقيفي لأعضاء المجلس المركزي لأولياء الأمور بعنوان: نحو شراكة مجتمعية فاعلة لاستعادة التعافي التعليمي»، وذلك بمشاركة 20 عضوًا من أعضاء المجلس، في خان يونس – قطاع غزة ويأتي هذا النشاط ضمن مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي، الذي تنفذه جمعية مركز إبداع المعلم، والممول من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى.
وأضاف اللقاء بعدا رسميا وتشاركيًا في افتتاحه، حيث افتتح اليوم التدريبي الدكتور محمود البراغيتي ممثلًا عن جمعية مركز إبداع المعلم، مؤكدًا أن المركز يعمل بخطى متواصلة وداعمة مع مختلف الفئات المجتمعية لاستعادة التعافي التعليمي، وتعزيز الصحة النفسية للأطفال، في ظل التحديات المركّبة التي يمر بها قطاع التعليم. كما رحّب الأستاذ عمر عليان، رئيس المجلس المركزي لأولياء الأمور، بالمشاركين، مقدّمًا شكره لإدارة مركز إبداع المعلم على استجابتهم السريعة، ودورهم في تعزيز مكانة وكالة الغوث في أدوارها التعليمية والنفسية، وتأهيل الكوادر العاملة في المساحات التعليمية. وبدوره، استهل الأستاذ الدكتور عمر دحلان اللقاء التدريبي مع أعضاء المجلس، مستخدمًا استراتيجيات إدارة الأزمات وآليات العمل في حالات الطوارئ، بما يعزز صمود الأهالي، ويدعم جهودهم في استمرارية التعليم، وضمان وصول جميع الأطفال إلى المساحات التعليمية، والمشاركة الفاعلة في إعداد الخطة الوطنية لإعادة التعليم بعد وقف إطلاق النار.
جاء هذا اليوم التدريبي استجابةً للحاجة الملحّة إلى إعادة بناء الشراكة بين البيت و المساحات التعليمية ، في ظل ما يمر به قطاع التعليم من انهيار غير مسبوق، حيث ركّز على نقل وليّ الأمر من موقع القلق والاتهام إلى موقع الفعل الواعي، الداعم، والشريك الحقيقي في العملية التعليمية.
محاور اليوم التدريبي:
• فهم الواقع التعليمي لأبنائنا دون إنكار أو تهويل.
• دور ولي الأمر في تعويض الفاقد التعليمي.
• المهارات الأساسية التي يجب إنقاذها أولًا في ضوء الفاقد التعليمي الهائل.
• أدوات بسيطة بيد وليّ الأمر لمساعدة أبنائه (لا تحتاج وقتًا ولا موارد).
• التعامل مع أثر النزوح والتشرّد على التعلّم.
• العلاقة السليمة بين وليّ الأمر والمدرسة في حالات الطوارئ.
• أخطاء شائعة يقع فيها أولياء الأمور يجب تجنبها.
• برنامج أنشطة أسبوعي عملي لوليّ الأمر لدعم تعلم الطفل.
أبرز التوصيات:
• ضرورة عقد لقاءات تربوية دورية لأولياء الأمور داخل المربعات التعليمية، لتعميق فهمهم بالواقع التعليمي الراهن.
• إصدار نشرات توعوية تربوية توضّح الدور الحقيقي لوليّ الأمر في تعويض الفاقد التعليمي.
• تزويد أولياء الأمور بأدوات نفسية وتعليمية بسيطة تساعدهم في التعامل مع أبنائهم في ظل الضغوط الحالية.
• رسم حدود واضحة لشراكة سليمة ومتوازنة بين أدوار المعلم ووليّ الأمر.
وأكد هذا اللقاء أن التعافي التعليمي لا يتحقق بجهد طرف واحد، بل من خلال شراكة واعية، واقعية، ومحددة الأدوار، تضع مصلحة الطفل في صدارة الاهتمام.