نفّذ مجتمع تعلمي صوت ائتلاف شباب جنوب الخليل مبادرة مجتمعية بعنوان «ساعة من وقتك – ساعة عطاء» في مكتبة بلدية يطا، على مدار يومين، بمشاركة مجموعة من المؤسسات المحلية والمتطوعين والنشطاء الشبابيين، وبإشراف ومتابعة من مركز إبداع المعلم.
جاء تنفيذ المبادرة انطلاقًا من أهمية تعزيز مشاركة الشباب في المجتمع المحلي، وتشجيعهم على استثمار جزء من وقتهم وجهدهم في أعمال تطوعية ذات أثر ملموس، بما يسهم في تعزيز روح المسؤولية المجتمعية والانتماء للمكان والمحافظة على المرافق العامة.
هدفت المبادرة بشكل رئيسي إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي لدى الشباب، وتشجيعهم على تقديم جزء من وقتهم لخدمة مجتمعهم، وتحويل العمل التطوعي إلى ممارسة مجتمعية مستمرة وذات أثر.
تضمنت المبادرة تنفيذ مجموعة من الأنشطة التطوعية والمجتمعية داخل مكتبة بلدية يطا ومحيطها، حيث عمل المشاركون بصورة جماعية على تنظيف وترتيب المكتبة وأروقتها وتنظيم بعض مرافقها، بما ساهم في تحسين البيئة العامة للمكان وإظهاره بصورة أكثر ملاءمة لاستقبال الطلبة والأطفال والمستفيدين.
كما تضمنت المبادرة توفير مجموعة من القرطاسية والمواد التعليمية، إلى جانب تنفيذ أنشطة تفاعلية موجهة للأطفال والشباب، هدفت إلى تعزيز ارتباطهم بالمكتبة وتشجيعهم على الاستفادة منها كمساحة للتعلم والقراءة والأنشطة الثقافية.
وشكلت المبادرة فرصة عملية للشباب المشاركين لتجسيد مفهوم العمل التطوعي على أرض الواقع، من خلال تقديم الوقت والجهد والمساهمة في احتياجات مجتمعية ملموسة، بعيدًا عن الاقتصار على المشاركة النظرية أو التوعوية.
أسهمت المبادرة في تعزيز التعاون بين عدد من المؤسسات والجهات المحلية، وأكدت أهمية تكامل الأدوار بين الشباب والمؤسسات والبلدية في تنفيذ المبادرات المجتمعية.
كما شكلت المبادرة نموذجًا عمليًا يمكن البناء عليه لتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وتشجيع مؤسسات أخرى وشباب ومتطوعين جدد على الانخراط في مبادرات تطوعية مستقبلية.
وشارك في تنفيذ المبادرة عدد من المتطوعين من فريق الإغاثة الطبية الفلسطينية – يطا، وممثلين عن نقابة الأخصائيين النفسيين، ومركز مكين للخدمات التعليمية، إلى جانب مجموعة من النشطاء الشبابيين وممثلين عن بلدية يطا.
يمكن اعتبار المبادرة تجربة إيجابية في مجال تعزيز العمل التطوعي الشبابي، حيث نجحت في تحويل فكرة «ساعة من وقتك» إلى ممارسة عملية قدّمت فيها مجموعة من الشباب والمؤسسات جزءًا من وقتهم وجهدهم لخدمة مرفق عام. كما أظهرت المبادرة أهمية استمرار هذا النوع من الأنشطة وتوسيع نطاقها، بما يساهم في بناء ثقافة تطوعية أكثر استدامة وتعزيز دور الشباب كشركاء فاعلين في خدمة المجتمع المحلي.