اختتم مركز إبداع المعلم أول من أمس، جولة التحكيم المركزي لمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" ضمن مشروع المواطنة للعام 2011، وذلك بالتعاون مع "الأونروا".
وشاركت 23 مدرسة من مدارس الوكالة في التحكيم الذي يأتي في إطار السعي الدائم للمركز لإكساب الطلبة المعارف والقيم الاجتماعية والمهارات وإكسابهم الخبرات التي يحتاجونها لخوض غمار الحياة.
وحضر حفل الافتتاح الذي نظم في فندق "السيتي إن" بمدينة البيرة، ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني، وممثلو "الاونروا"، ونائب رئيس برنامج التربية ومدير التعليم المدرسي في "الأونروا"، وحيد جبران، والمديرة الإدارية في مركز إبداع المعلم، انتصار حمدان، إلى جانب حشد من المعلمين والطلبة المشاركين في التحكيم.
واستعرض المتحدثون في الافتتاح تجربة المواطنة الغنية بين مركز إبداع المعلم ووكالة الغوث في العمل على المشروع، حيث أكد جبران في كلمته على أهمية التربية على المواطنة، حيث تتقاطع والأهداف التربوية للنظام التعليمي.
بدورها أثنت حمدان على دور الوكالة التي ساندت ودعمت وتبنت المشروع، وأشادت بالمشاريع التي قام الطلاب بانجازها خلال فترة العمل.
بنات قلقيلية الأولى على مدارس الجيل الأول
وفي اليوم الأول من التحكيم الذي شاركت فيه ثماني مدارس، حصدت مدرسة بنات قلقيلية الأساسية على المرتبة الأولى في التحكيم المركزي على مدارس الجيل الأول عن مشروع تحت عنوان "الساحات النشطة"، اللاتي فعلن من خلاله الساحات النشطة في المدرسة، حيث قامت الطالبات بتقسيم الساحات الى أركان للعب لطالبات المرحلة الأساسية، إضافة إلى أقسام للقراءة والمسرح.
وفازت مدرسة بنات قلنديا بالمرتبة الثانية عن مشروعهن الذي اختتم بافتتاح مركز لمحو الأمية في المخيم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ودعم من "الأونروا"، حيث استهدفت الطالبات أهالي المخيم الذين لم يلتحقوا بركب التعليم، حيث تمكنت الطالبات من استصدار وعد من الوزارة بإعطاء شهادات مرخصة للطلبة الملتحقين بالمركز.
وحازت مدرسة بلاطة الأساسية على المركز الثالث، التي استطاعت افتتاح مسرح في المدرسة وتزويده بالمعدات وتفعيله باستضافة احتفالات المدرسة السنوية والمدارس المجاورة.
وبعيداً عن منصة التتويج، ورغم عدم حصدها أي جوائز، لامس الطلبة بمشاريعهم مشاكل يومية حساسة وقاموا بطرح مشاكل لحلها.
وقامت بنات مدرسة عرابة الأساسية بافتتاح مركز صحي للمعاقين، ونجحت طالبات مخيم الأمعري بتحويل مكب للنفايات إلى حديقة عامة، وفي عسكر طغت روح الفريق على الطلبة الذين حشدوا متطوعين لتزيين وتجميل مدرستهم، والعمل على تعبيد إحدى الطرق المجاورة للمدرسة، وقامت بنات أبو ديس بافتتاح مركز للأمية الحاسوبية في مدرستهن من خلال تفعيل غرفة الحاسوب في المدرسة واستحضار متطوعات للعمل في المركز.
وفي اليوم الثاني، تم تحكيم المدارس التي سبق وشاركت في مشروع المواطنة في الأعوام السابقة، حيث ذهل الحضور من حجم المشاريع التي قدمها الطلبة.
وفاز بالمرتبة الأولى مدرسة ذكور بلاطة، الذين عملوا على ترميم وافتتاح مركز متعدد الأنشطة وقاموا بتجهيزه وتفعيله باستضافة نشاطات ثقافية ومسرحية متعددة.
وفازت مدرسة "بنات طولكرم" الأساسية بالمرتبة الثانية عن تجهيز مستنبت علمي داخل المدرسة يخدم مدرستهم والمدارس المجاورة.
وحصدت مدرسة بنات نور شمس المرتبة الثالثة، عن تأسيس مصعد داخل المدرسة يخدم الطالبات ذوات الإعاقة في المدرسة، حيث أتيحت الفرصة لهذه الطالبات الاستفادة من حصص الحاسوب والمختبر، حيث تعذر ذلك قبل توفر المصعد.
والجدير ذكره أن الطلبة بمشاريعهم نجحوا بالضغط على أصحاب القرار من خلال إنجازاتهم، واستطاعوا إثبات ذاتهم أمام مجتمعاتهم الصغيرة.
وتكونت لجنة التحكيم لمشاريع الطلبة من الصحافية ختام الديك، التي تعمل مقدمة برامج في هيئة إذاعة فلسطين، ومحمد سلامة من "الأونروا"، وعلا عيسى من مركز إبداع المعلم.
وضم التحكيم أكثر من 100 شخص يمثلون الطلبة والمعلمين ومؤسسات المجتمع المحلي ومن المفترض أن يتم التحكيم المركزي للمدارس الحكومية في شهر تموز ويتم تنفيذ مشروع المواطنة بتمويل من مؤسسة المستقبل.